الشيخ حسن الكركي

41

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

وهو من عظيم الافتراء عليه ؛ لأنّ أهل بيته الذين أمر اللَّه تعالى بالتمسّك بهم أنكروا مدلوله ، ونصّوا على أنّ جدّهم المصطفى صلى الله عليه وآله يكفّر من يقول بمقتضاه ، مع أنّه لا يخلو من تدافع ؛ لأنّه إذا كان هو الفاعل وحده ، فكيف يتمّ هذا الانكار والجواب ؟ وإخبار النبي صلى الله عليه وآله بأنّه حجّة بذلك ، وإنّما يكون على قولهم قد حجّ اللَّه نفسه . وكذا روى في كتابه المذكور أنّه عليه السلام قال : إنّ نبياً من الأنبياء قرصته نملة ، فأمر بقرية النمل فأحرقت « 1 » . وإنّه أقرّ عائشة على اللعب ، وجاريتين على غنائهما عندها ناهياً أبا بكر حين زجرهما ، فانصرفتا لمّا نهاهما عمر « 2 » .

--> 2044 كتاب القدر ، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام ، الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 325 عن الجمع بين الصحيحين للحميدي . ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه باسناده ، عن أبيهريرة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ نملة قرصت نبياً من الأنبياء ، فأمر بقرية النمل فأحرقت ، فأوحى اللَّه إليه : أفي أنّ قرصتك نملة أهلكت امّة من الأمم تسبّح . وروى أيضاً باسناده ، عن أبيهريرة ، أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة ، فلدغته نملة ، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ، ثمّ أمر بها فأحرقت ، فأوحى اللَّه إليه : فهلّا نملة واحدة . صحيح مسلم 4 : 1759 ، كتاب السلام ، باب النهي عن قتل النمل ، الطرائف ص 363 . ( 2 ) روى مسلم في صحيحه باسناده ، عن عائشة ، قالت : دخل عليّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنّيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث ، قالت : وليستا